النويري

5

نهاية الأرب في فنون الأدب

وهى التّفّاح والسّفرجل والكمّثرى والعنب والتّين والأترجّ والخرنوب والتّوت والقثّاء والبطَّيخ ؛ وقال أبو عبيد البكرىّ في كتابه المترجم ( بالمسالك والممالك ) : إنّ إسحاق بن العبّاس بن محمّد الهاشمىّ حكى عن أبيه أنّه تصيّد يوما بناحية ( صنعاء ) « 1 » فأصابته السماء فمال إلى أحوية « 2 » أعراب فمكث عندهم يوما وليلة والغيث منسجم ، لا ينحسم ، فلمّا أصبح قال : لقد أنزل اللَّه الليلة خيرا كثيرا ؛ فقام ربّ البيت إلى كساء كان قد نصبه بين أربع أخشاب يصيبه المطر ، فلمسه بيده ، فقال ؛ ما أنزل اللَّه الليلة خيرا ؛ ثمّ ليلة أخرى كذلك ، وليلة أخرى ؛ فلمّا كان في اليوم الثالث قال : نعم قد أنزل اللَّه خيرا في هذه اللَّيلة ؛ فسأله العبّاس بن محمّد عن ذلك ، فأتاه بكفّ من البزور تناولها من جوف ذلك الكساء ، وقال : إنّ حبّ البقل والعشب والكلإ إنّما ينزل من السماء . هذا ما ورد في أصل النّبات . وأمّا ترتيبه من ابتدائه إلى انتهائه - فقد حكى الثّعالبىّ في ( فقه اللغة ) قال : أوّل ما يبدأ النّبت فهو بأرض ، فإذا تحرّك قليلا فهو جميم ؛ [ فإذا « 3 » عمّ الأرض فهو عميم ] فإذا اهتزّ وأمكن أن يقبض عليه قيل : « اجثألّ » ، فإذا اصفرّ ويبس فهو هائج ، فإذا كان الرّطب تحت اليابس فهو غميم ، فإذا كان بعضه هائجا وبعضه أخضر

--> « 1 » صنعاء : بلدة باليمن معروفة ، وهى قصبتها ؛ وبين صنعاء وعدن ثمانية وستون ميلا ؛ والنسبة إليها صنعانىّ على غير قياس . « 2 » في الأصول : « أجونة » بالجيم والنون ؛ وهو تصحيف إذ لم نجد له معنى يناسب السياق ؛ والأحوية : جمع حواء ككتاب ، وهو مجتمع بيوت الحي المتدانية بعضها من بعض ؛ تقول : « هم أهل حواء واحد » . « 3 » لم ترد هذه العبارة في ( ا ) .